سهم تسلا يقفز بنسبة 85% ويمحو خسائره منذ أبريل

سهم تسلا يقفز بنسبة 85% ويمحو خسائره منذ أبريل

سجل سهم تسلا انتعاشا ملحوظا هذا العام، حيث ارتفع بنسبة تقارب 85% مقارنة بأدنى مستوى وصل إليه في أبريل، ليؤكد مجددا ثقة المستثمرين بالشركة.

شهدت أسهم تسلا بداية صعبة خلال الربع الأول من 2025، إذ واجهت تراجعا هو الأشد منذ 2022. لكن سرعان ما تغيرت المعادلة مع عودة وول ستريت للرهان على مستقبل الشركة الرائدة في السيارات الكهربائية.

أداء سهم تسلا خلال الأشهر الأخيرة

ارتفع سهم تسلا يوم الاثنين بنسبة 3.6% ليصل إلى 410.26 دولار، متجاوزا سعر الإغلاق لعام 2024 بنحو ستة دولارات.
ومنذ أن هبط إلى 221.86 دولار في أبريل، تضاعفت قيمته تقريبا بنسبة 85%.

كشفت وثائق مالية أن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي، ضاعف رهانه على مستقبل شركته من خلال شراء أسهم بقيمة تقترب من مليار دولار عبر مؤسسته العائلية.

مقارنة بالأداء السابق لأسهم تسلا

هذا ليس أول تعاف كبير يحققه سهم تسلا. ففي العام الماضي، وبعد انخفاض بلغ 29% في الربع الأول، أنهى السهم عام 2024 على ارتفاع بنسبة 63%. ما يؤكد أن السهم رغم تقلباته يظل محط اهتمام المستثمرين الباحثين عن مكاسب طويلة الأجل.

دعم من خطط إيلون ماسك ومشاريع الطاقة

أشاد محللون بخطة التعويض الجديدة التي قد تمنح إيلون ماسك مكاسب ضخمة تصل إلى تريليون دولار خلال العقد القادم، ما يعزز مكانته كأغنى رجل في العالم.

كما عززت تسلا مكانتها في سوق الطاقة من خلال إطلاق نظام MegaBlocks لتخزين الكهرباء، وهو منتج موجه للشركات التي تسعى إلى تقليل نفقاتها وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة.

التحديات التي تواجه سهم تسلا

رغم هذا الارتفاع، ما زالت أسهم تسلا ثاني أسوأ الأسهم أداء بين شركات التكنولوجيا العملاقة في 2025، متقدمة فقط على آبل التي تراجعت 5% منذ بداية العام.

وتستمر الشركة في مواجهة ضغوط كبيرة نتيجة تباطؤ مبيعات السيارات الكهربائية لعدة فصول متتالية، إلى جانب المنافسة الشرسة القادمة من الشركات الصينية منخفضة التكلفة مثل BYD.

العوامل السياسية وتأثيرها على تسلا

لم تقتصر التحديات على السوق وحدها، بل واجهت تسلا أيضا انتقادات مرتبطة بالأنشطة السياسية لإيلون ماسك فقد أنفق ما يقارب 300 مليون دولار لدعم حملة عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بالإضافة إلى تعاون وثيق مع الإدارة الأمريكية في سياسات تتعلق بالحكومة الفيدرالية.

هذه المواقف أثرت على صورة الشركة لدى بعض المستهلكين، مما انعكس على المبيعات في أسواق معينة.

مشاريع تسلا المستقبلية: بين الطموح والواقع

تحاول إدارة تسلا توجيه الأنظار إلى مشاريع مستقبلية مثيرة مثل سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxis) والروبوتات البشرية Optimus.

لكن حتى الآن، لم تتمكن الشركة من تقديم سيارات ذاتية القيادة آمنة تماما دون الحاجة إلى تدخل بشري عند الطوارئ.

أما روبوتات Optimus التي يروج لها ماسك باعتبارها قادرة على القيام بأعمال متعددة مثل المساعدة في المصانع أو حتى رعاية الأطفال، فما زالت بعيدة عن مرحلة التسويق التجاري.

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن هذه المشاريع تمثل ورقة رابحة محتملة على المدى الطويل إذا نجحت تسلا في تطويرها بالشكل المطلوب.

فى النهاية، رغم صعود سهم تسلا بنسبة 85% منذ أبريل، إلا أن الطريق أمام الشركة ليس خاليا من التحديات. فالمنافسة الصينية، التباطؤ في مبيعات السيارات، والجدل السياسي حول إيلون ماسك ما زالت تشكل ضغوطا مستمرة.

لكن في المقابل، ثقة المستثمرين المتزايدة، ودخول الشركة في مشاريع الطاقة والتقنيات المستقبلية، يمنح سهم تسلا فرصة لمواصلة الصعود على المدى البعيد.