الأخبار التقنية

تحذير لمشتري الكمبيوتر: رامات DDR5 مزيفة تُباع على أمازون

كشف تقرير تقني حديث عن أسلوب احتيالي معقد يستهدف مستخدمي الحواسيب المتقدمة عبر منصة أمازون، حيث تباع ذواكر مرتفعة الثمن داخل عبوات توحي بأنها جديدة وأصلية تماما.

التقرير أوضح أن المحتالين يستبدلون ذواكر DDR5 الحديثة بوحدات قديمة للغاية من أجيال سابقة بلا قيمة، ثم يعيدون تغليفها بعناية لتبدو مطابقة للتغليف الرسمي.

وتعتمد هذه الخدعة على تقليد العبوات الأصلية بدقة كبيرة، بما يشمل الملصقات الخارجية وأغلفة الحماية البلاستيكية، ما يصعب على المشتري اكتشاف التلاعب قبل فتح الصندوق.

وبحسب مصادر تقنية متخصصة، فإن العملية تستغل ثقة المستخدمين في منصات التجارة الكبرى، إضافة إلى اعتماد أنظمة التخزين على سلامة التغليف الخارجي دون فحص المحتوى.

بدأت تفاصيل الواقعة في الظهور بعد تجربة شراء حقيقية لمستخدم اقتنى عدة مجموعات من ذواكر DDR5 عالية الأداء من متجر أمازون الإسباني بسعة وسرعات مرتفعة.

وعند استلام الشحنات، بدت جميع العلب محكمة الإغلاق وكأنها خرجت للتو من المصنع، ما عزز انطباع الجودة والأصالة لدى المشتري قبل فتح المحتويات.

لكن المفاجأة ظهرت عند فتح إحدى العبوات، حيث لم تكن الذواكر حديثة كما هو متوقع، بل وحدات قديمة جدا تم تثقيلها بقطع معدنية لخداع الميزان.

كما احتوت الوحدات المزيفة على ملصقات منخفضة الجودة تحاول تقليد العلامة التجارية والمواصفات، إلا أن الفحص الدقيق كشف رداءة الطباعة وعدم تطابق البيانات التقنية.

وتشير التحليلات إلى أن هذه الحالات تندرج تحت ما يعرف باحتيال المرتجعات، حيث يعيد الجاني المنتج بعد استبداله بمكونات عديمة القيمة مع الحفاظ على شكل العبوة.

وبسبب إعادة المنتج في علبة تبدو سليمة، تقوم أنظمة المستودعات بإدراجه مجددا ضمن المخزون الجديد، دون إجراء اختبار فعلي للمكونات الداخلية.

شركة ADATA علقت على الحادثة محذرة المستخدمين من الشراء من بائعين غير معتمدين داخل المتاجر المفتوحة، وأكدت أهمية الاعتماد على القنوات الرسمية المعروفة.

كما دعت الشركة إلى استخدام أدوات التحقق الرقمية الخاصة بها، والتي تسمح للمستهلكين بمطابقة الأرقام التسلسلية والتأكد من أصالة المنتج قبل التركيب والاستخدام.

ويرى خبراء السوق أن تصاعد هذا النوع من الاحتيال مرتبط بالطلب العالمي المتزايد على مكونات الذاكرة، خاصة مع توسع مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

هذا الطلب أدى إلى نقص الإمدادات وارتفاع أسعار ذواكر DDR5 وأقراص التخزين، ما جعل هذه القطع هدفا مغريا لشبكات احتيال منظمة وعابرة للأسواق.

ولتفادي الوقوع ضحية لمثل هذه العمليات، ينصح المختصون بتوثيق عملية فتح العبوة كاملة عبر فيديو متواصل لاستخدامه كدليل عند تقديم طلب استرجاع.

كما ينصح بفحص تصميم شق الذاكرة بعناية، لأن اختلافه بين DDR5 والأجيال الأقدم يعد مؤشرا سريعا على التلاعب وعدم مطابقة المنتج للمواصفات.

إضافة إلى ذلك، يفضل دائما مطابقة الأرقام التسلسلية مع قواعد بيانات الشركة المصنعة، وعدم التردد في التواصل مع الدعم الفني عند وجود أي شك.

ومع استمرار انتشار هذه الظاهرة، يتوقع مراقبون أن تمتد محاولات التزوير مستقبلا إلى مكونات أخرى مثل اللوحات الأم وبطاقات الرسوميات وأجهزة الألعاب.

هذا الواقع يفرض تحديات جديدة على أمن سلاسل التوريد الرقمية، ويجعل وعي المستهلك وفحصه الدقيق خط الدفاع الأول في مواجهة الاحتيال التقني المتطور.

مواضيع مقترحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى