اختراق حضانات كيدو في لندن.. تسريب خطير يهدد خصوصية الأطفال

آخر تحديث بتاريخ 26 سبتمبر 2025
اختراق حضانات كيدو في لندن تسريب خطير يهدد خصوصية الأطفال

شهدت العاصمة البريطانية لندن حادثا إلكترونيا خطيرا، بعد أن أعلنت مجموعة من القراصنة على الإنترنت المظلم نجاحهم في سرقة بيانات أكثر من 8 آلاف طفل يرتادون حضانات تابعة لشركة كيدو إنترناشونال.

هذا الهجوم أثار حالة واسعة من القلق بين الأهالي والجهات الحكومية، خصوصا أنه يستهدف فئة حساسة جدا وهي الأطفال، ما يجعله من أخطر حوادث اختراق البيانات في بريطانيا خلال العام الحالي.

القراصنة الذين أطلقوا على أنفسهم اسم Radiant، نشروا بالفعل مجموعة من الملفات التي تتضمن أسماء أطفال وصورهم وعناوين منازلهم ومعلومات الاتصال الخاصة بأسرهم. وقد زعموا أن هذه البيانات تعود إلى عشرة أطفال يرتادون إحدى حضانات الشركة المنتشرة في لندن الكبرى.

وأعلنت المجموعة على موقعها في الإنترنت المظلم أنها تخطط لنشر 30 ملفا شخصيا إضافيا لكل طفل، بالإضافة إلى بيانات أكثر من 100 موظف يعملون داخل شبكة حضانات كيدو إنترناشونال، ما يزيد من خطورة الوضع.

القراصنة أكدوا عبر منصات تراسل مشفرة أنهم كانوا داخل أنظمة الشركة لفترة طويلة دون أن يتم كشفهم، وهو ما يوضح حجم الثغرات الأمنية في البنية التحتية للشركة. أما عن موقعهم الجغرافي فقد ادعوا أنهم متواجدون في روسيا، لكن دون أي دليل يثبت صحة هذا الادعاء.

ويعرف عن هجمات برامج الفدية Ransomware أنها تعتمد على تشفير البيانات الحساسة للجهات المستهدفة، ومن ثم مطالبتها بدفع مبالغ مالية ضخمة مقابل فك التشفير واستعادة السيطرة. وحتى الآن لم يكشف القراصنة عن المبلغ الذي يطالبون به الشركة مقابل التراجع عن تسريب بقية البيانات.

من جانبه، صرح جوناثان إليسون، المسؤول في المركز الوطني للأمن السيبراني التابع للاستخبارات البريطانية، بأن “مجرمي الإنترنت لا يترددون في استهداف أي جهة إذا رأوا فرصة لتحقيق مكاسب مالية، واستهداف حضانات الأطفال يعتبر عملا شنيعا وغير إنساني”.

الهجوم الجديد يضاف إلى سلسلة من حوادث الأمن السيبراني في بريطانيا، والتي شملت قطاعات مختلفة خلال العام الحالي. وقد أدى بعضها إلى إيقاف أعمال شركات كبرى وتعطيل سلاسل توريد حيوية.

مصادر حكومية أوضحت أن الحكومة البريطانية تدرس بالفعل تقديم دعم مالي لشركات متضررة من الهجمات الإلكترونية الأخيرة، مثل موردي شركة جاكوار لاند روفر الذين تأثروا بالإغلاق الممتد بسبب هجوم سابق، والمتوقع أن يستمر حتى أكتوبر المقبل.

الحادثة الحالية تمثل إنذارا خطيرا بضرورة رفع مستوى الحماية الرقمية في بريطانيا، خصوصا في القطاعات الحساسة مثل رعاية الأطفال والتعليم، حيث لا تتعلق القضية فقط بسرية البيانات بل بسلامة العائلات وأمنهم الشخصي.

ahmedabuzeid

مؤسس موقع دنيا التقنية ومديره، بخبرة طويلة في الكتابة التقنية ومتابعة التطورات الرقمية.