خلال السنوات الماضية، انتظر ملايين المستخدمين من عملاء شركة أبل إطلاق تصميم جديد كليا لهواتف آيفون. ومع طرح سلسلة آيفون 17 الجديدة، وتحديدا آيفون 17 برو وآيفون 17 برو ماكس، بدا واضحا أن هذه اللحظة قد وصلت أخيرا. فقد أطلقت أبل هواتفها الجديدة في الأسواق العالمية يوم الجمعة، إلى جانب أجهزة أخرى مثل آيفون إير النحيف، وساعات Apple Watch Series 11 و Watch Ultra 3، وسماعات AirPods Pro 3.
إقبال عالمي غير مسبوق على آيفون 17 برو
شهدت متاجر أبل في مختلف دول العالم ازدحاما لافتا منذ الساعات الأولى من الصباح. من هونغ كونغ ولندن، وحتى نيويورك ولوس أنجلوس، اصطف عشاق التكنولوجيا في طوابير طويلة للحصول على آيفون 17 برو أو برو ماكس. وفي متجر أبل الشهير بشارع الجادة الخامسة في مانهاتن، امتد الطابور حتى ماديسون أفينيو، حيث أكد كثير من المشترين أنهم يقومون بالترقية من آيفون 13 الذي أطلق قبل أربع سنوات.
وفي مدينة فرانكفورت بألمانيا، تجمع أكثر من مئة شخص في منتصف النهار أمام متجر أبل، بينهم من قطع مسافات طويلة ليكون من أوائل مالكي آيفون 17 برو. الغالبية العظمى من العملاء ركزوا على شراء طرازات برو، بينما كان الاهتمام بهاتف آيفون إير محدودا نسبيا.
المزايا التي جعلت آيفون 17 برو يتصدر الطلب
سر تفوق طرازات برو يعود إلى التحسينات الكبيرة التي قدمتها أبل، مثل البطارية طويلة العمر، وتطويرات في الكاميرا والتصوير الليلي، إضافة إلى تصميم خارجي جديد وأكثر متانة. كما أن اللون الأزرق الداكن المميز جذب كثيرا من المشترين، على الرغم من ظهور بعض الشكاوى المبكرة حول تعرضه للخدوش بسهولة في الجهة الخلفية.
أما هاتف آيفون إير، الذي يعد أول محاولة من أبل لتقديم تصميم فائق النحافة، فقد حصل على بعض الاهتمام، لكنه يعاني من نقاط ضعف في عمر البطارية وجودة الصوت مقارنة بطرازات برو.
آيفون 17 برو ماكس.. الخيار المفضل للمحترفين
يستهدف آيفون 17 برو ماكس فئة المحترفين والمهتمين بأحدث تقنيات الهواتف الذكية. فهو الأنسب لعشاق التصوير وصناع المحتوى، ولمن يحتاجون جهازا قويا يتحمل الاستخدام المكثف. ليس من الغريب إذن أن تنفد الكميات الأولى من هذا الهاتف بسرعة في معظم الفروع حول العالم.
تحديات أبل في السوق الصينية
رغم الحماس العالمي، تواجه أبل تحديات ملحوظة في الصين، حيث تراجعت مبيعاتها بنسبة 6% قبل الإطلاق مباشرة. حصة الشركة في السوق الصينية انخفضت إلى نحو 12% فقط، متراجعة خلف منافسين كبار مثل هواوي، أوبو، وشاومي. لذلك تراهن أبل على أن يعيد آيفون 17 برو وبرو ماكس إحياء الطلب داخل السوق الآسيوية الأكثر أهمية.
المنافسة مع سامسونغ وغوغل
إطلاق آيفون 17 تزامن مع تحركات قوية من المنافسين. فقد قدمت سامسونغ هاتفها القابل للطي من الجيل السابع بتصميم يشبه الكتاب، والذي لاقى إعجاب المستخدمين بفضل متانته وشاشته الأنيقة. في المقابل، لم تكشف أبل بعد عن أي خطط رسمية لهاتف قابل للطي، ومن المتوقع أن نرى أول نموذج العام المقبل. أما غوغل وسامسونغ فقد أصدرتا تحديثات جديدة لهواتفهما الرائدة، ما يزيد من حدة المنافسة.
مستقبل مبيعات آيفون 17
يتوقع محللو السوق أن يقود آيفون 17 برو وبرو ماكس دورة مبيعات قوية في موسم الأعياد المقبل، خصوصا مع الارتفاع الطفيف في الأسعار لأول مرة منذ سنوات. ويرى خبراء أن قوة البطارية وتحسينات الذكاء الاصطناعي في النظام الجديد قد تقنع كثيرا من المستخدمين بالترقية رغم الظروف الاقتصادية.
في المقابل، يبقى آيفون إير خيارا محدود الشعبية. فرغم تصميمه الأنيق ونحافته المميزة، إلا أن مشاكله المتعلقة بالبطارية والكاميرا تقلل من فرصه في منافسة آيفون 17 برو بنفس الفئة السعرية تقريبا.







