قدمت شركة ناشئة في لوس أنجلوس تطبيقا مثيرا يسمح للمستخدمين بصنع نسخ رقمية تفاعلية لأحبائهم الراحلين، ما أثار نقاشات واسعة حول حدود التقنية والأخلاق.
يعتمد التطبيق على إنشاء ما تسميه الشركة هولو أفاتار، وهو نموذج رقمي يحاكي ملامح الشخص الراحل وصوته وسلوكه، مستندا إلى ذكرياته وصوره ومحتواه الشخصي.
ويعرض إعلان ترويجي قصة امرأة حامل تتواصل مع نسخة افتراضية من والدتها الراحلة، ثم تستمر النسخة في مرافقة الطفل عبر مراحل نموه المختلفة حتى يصبح بالغا.
وأكد أحد مؤسسي الشركة أن المشروع يسعى لبناء أرشيف إنساني ضخم عبر شبكة اجتماعية تعتمد على الأفاتارات، بهدف توثيق الذكريات والحكايات بطرق رقمية ممتدة عبر الزمن.
غير أن ظهور التطبيق أعاد للواجهة تشبيهات بمسلسل بلاك ميرور، إذ رأى كثيرون أن تجسيد الراحلين رقميا قد يحول مسار الحزن الطبيعي ويؤثر في ارتباطات الأطفال العاطفية.
تفاوتت ردود الأفعال بقوة، فبينما اعتبره البعض فكرة مرعبة يجب إيقافها، رأى آخرون أنه يمنح فرصة لحفظ الأصوات والذكريات بطريقة تعيد الدفء الروحي للمستخدمين.
وقد حقق الفيديو الترويجي انتشارا كبيرا على منصة إكس، مسجلا ملايين المشاهدات، ما زاد الجدل حول مستقبل الأفاتارات الرقمية وقدرتها على تغيير علاقتنا بالحزن والذاكرة.
ويعتقد خبراء أن تطور النماذج الرقمية والروبوتات قد يقود إلى إصدارات مادية تشبه الأحباء الراحلين، ما يفتح أسئلة حول الهوية والرغبة ومدى تحول المشاعر إلى خدمات تجارية.
وبين إشادة وانتقاد، يستمر النقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الذاكرة الإنسانية وكيف قد يعيد صياغة علاقتنا بالفقد، ما يجعل مستقبل هذه التقنيات محط متابعة.







