جوجل تواجه محاكمة تاريخية قد تجبرها على بيع منصة الإعلانات AdX

آخر تحديث بتاريخ 22 سبتمبر 2025
جوجل تواجه محاكمة تاريخية قد تجبرها على بيع منصة الإعلانات AdX

تستعد شركة جوجل التابعة لمجموعة ألفابت لمواجهة محاكمة تاريخية في الولايات المتحدة، حيث تسعى وزارة العدل الأميركية إلى كسر هيمنة الشركة على سوق الإعلانات الرقمية.

تتهم السلطات جوجل بأنها تسيطر بشكل احتكاري على الإعلانات عبر الإنترنت، خاصة من خلال منصة AdX التي تعتبر أحد الأعمدة الرئيسية لهيمنة الشركة على سوق الدعاية الرقمية.

من المقرر أن تبدأ المحاكمة في ولاية فرجينيا، ويعتبرها مراقبون أكبر تهديد تواجهه جوجل منذ سنوات، لأنها قد تؤدي إلى إجبارها على بيع جزء مهم من أعمالها.

وترى وزارة العدل أن نموذج أعمال جوجل في الإعلانات عبر الإنترنت يمنحها قوة احتكارية غير عادلة، حيث يضطر الناشرون والمعلنون لدفع رسوم مرتفعة تصل إلى 20% مقابل كل عملية بيع.

الحكومة الأميركية وائتلاف من عدة ولايات يصرون على إلزام جوجل بالتخلي عن منصة AdX، أو على الأقل إلزامها بجعل آليات المزادات الإعلانية مفتوحة المصدر لتعزيز الشفافية.

ويرى خبراء أن قرار المحكمة قد يغير شكل صناعة الإعلانات الرقمية بأكملها، خصوصا أن جوجل تدير مليارات الدولارات من الإعلانات التي تمر عبر أنظمتها يوميا.

محاكمة جوجل تأتي بعد محاولات سابقة فشلت فيها الحكومة في إجبار الشركة على بيع متصفح كروم، لكن هذه المرة يعتقد البعض أن موقف وزارة العدل أقوى بكثير.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن ناشرين كبارا ومطوري تقنيات إعلانات منافسين يتابعون القضية عن كثب، بل إن بعضهم رفع دعاوى قضائية مستقلة طلبا لتعويضات مالية.

القاضية المسؤولة عن المحاكمة، ليوني برينكيما، سبق أن حكمت بأن جوجل تمارس احتكارا غير قانوني في تكنولوجيا الإعلان على الإنترنت، ما يجعل المحاكمة الحالية حاسمة في تحديد العقوبات.

في المقابل، تطالب جوجل المحكمة بأن تتبع نفس النهج الحذر الذي اتبعه قاض في واشنطن عندما رفض مؤخرا معظم مقترحات وزارة العدل في قضية مشابهة.

وتؤكد الشركة أن المقترحات الحكومية غير قابلة للتنفيذ من الناحية التقنية، بل قد تؤدي إلى إرباك السوق وخلق حالة من عدم اليقين لدى الناشرين والمعلنين.

كما تشير جوجل إلى أنها سبق أن ناقشت خيار بيع منصة AdX خلال مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، لكنها تعتبر أن تفكيك نشاطها الإعلاني سيضر الابتكار والمنافسة.

بدلا من ذلك، عرضت الشركة تغييرات في سياساتها لدعم استخدام الناشرين وتسهيل التعامل مع منصات منافسة، إلا أن وزارة العدل تصر على أن هذه التعديلات غير كافية.

ومن المتوقع أن تستعين المحكمة بشهادات مسؤولين تنفيذيين سابقين في مؤسسات إعلامية كبرى مثل نيوز كورب وديلي ميل، بالإضافة إلى قادة في شركات إعلام محلية أميركية.

هذه المحاكمة قد تعيد رسم ملامح سوق الإعلانات عبر الإنترنت، فإذا نجحت الحكومة في إثبات احتكار جوجل، قد يتم تفكيك جزء من أعمالها لأول مرة.

أما إذا تمكنت الشركة من الدفاع عن نفسها، فستظل قوة مهيمنة في مجال الإعلان الرقمي، وهو ما قد يترك آثارا بعيدة المدى على المعلنين والناشرين حول العالم.