واجهت شركة غوغل ضربة جديدة بعد أن رفضت محكمة استئناف أميركية في سان فرانسيسكو طلبها بتعليق حكم يلزمها بإصلاحات جذرية لمتجر التطبيقات “Play Store”، ضمن نزاعها القضائي مع “إيبك غيمز”.
وكانت غوغل قد طالبت المحكمة بوقف تنفيذ القرار مؤقتا إلى حين البت في استئنافها، لكن القضاة أكدوا أن الشركة لم تقدم أسبابا كافية لتبرير التعليق.
الحكم يمنح غوغل مهلة تصل إلى عشرة أشهر لتنفيذ بعض البنود الأساسية، في حين تلزم بالامتثال لأخرى خلال ثلاثين يوما فقط، وفقا لتقارير “رويترز”.
ورفضت المحكمة أيضا النظر مجددا في طلب غوغل بشكل موسع، لكنها أبقت الباب مفتوحا أمام إمكانية توجه الشركة إلى المحكمة العليا الأميركية لطلب التدخل.
في بيان رسمي، عبرت غوغل عن استيائها من القرار، محذرة من أن تطبيق الأمر القضائي قد يعرض خصوصية وأمن مستخدمي متجر التطبيقات إلى مخاطر غير محسوبة.
على الجانب الآخر، رحب تيم سويني، الرئيس التنفيذي لشركة “إيبك غيمز”، بقرار المحكمة، مؤكدا أن الخطوة ستعود بفوائد كبيرة على مطوري التطبيقات والمستخدمين في المستقبل القريب.
وترجع بداية القضية إلى عام 2020، حين اتهمت “إيبك غيمز” غوغل بالاحتكار وفرض سيطرتها على طريقة وصول المستهلكين إلى التطبيقات على أجهزة أندرويد.
كما اتهمت الشركة غوغل بفرض رسوم باهظة على المعاملات المالية داخل التطبيقات. وفي عام 2023، اقتنعت هيئة محلفين أميركية بأن غوغل مارست سلوكا مناهضا للمنافسة بشكل متعمد.
بناء على ذلك، أصدر القاضي جيمس دوناتو حكما يلزم غوغل بإجراء تغييرات واسعة في متجر “Play Store”، رغم تمسك غوغل ببراءتها ونفيها أي ممارسات غير قانونية.
وفي يوليو 2025، دعمت هيئة محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة الحكم، معتبرة أن الأدلة الواردة في ملف “إيبك” تثبت بوضوح أن غوغل عززت هيمنتها بأساليب غير تنافسية.
غوغل أكدت في ملفاتها القانونية أن الحكم غير مسبوق، وقد يضعها في مواجهة غير عادلة مع منافستها “أبل”، حيث ستخضع الشركتان لقوانين متناقضة تماما.
من جانبها، كانت “إيبك غيمز” قد خسرت إلى حد كبير دعوى مشابهة ضد “أبل” عام 2020، إلا أن نجاحها أمام غوغل يعد خطوة فارقة في معركة شركات التكنولوجيا.







