تقترب كل من مايكروسوفت و”أوبن إيه آي” من الوصول إلى اتفاق نهائي يحدد مستقبل شراكتهما الاستراتيجية، وذلك بعد توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة للمرحلة الجديدة.
وجاء في البيان المشترك أن الطرفين يعملان على صياغة الشروط التعاقدية الرسمية، مع تأكيد التزامهما بتطوير أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة تخدم جميع المستخدمين، مع الحفاظ على مبادئ السلامة والشفافية.
من جانبه، أوضح بريت تايلور، رئيس مجلس إدارة “أوبن إيه آي”، أن المؤسسة ستواصل تنفيذ خططها التي أعلنت في مايو، والتي تشمل تعزيز دورها غير الربحي ليشمل الملكية.
وبين أن هذا الهيكل الجديد سيجعل المؤسسة غير الربحية تمتلك حصة في شركة عامة ذات منفعة (PBC)، مع قيمة تتجاوز 100 مليار دولار، لتصبح من أضخم المؤسسات الخيرية تمويلا عالميا.
وأضاف تايلور أن هذا النموذج يضمن توفير رأس المال اللازم لمتابعة مهمة الشركة الأساسية، بحيث كلما توسعت أعمال الشركة الربحية، ازدادت أيضا موارد المؤسسة غير الربحية لتحقيق تأثير اجتماعي واسع.
كما شدد على أن الهدف الأسمى لـ”أوبن إيه آي” لا يزال يتمثل في ضمان استفادة البشرية كاملة من تقنيات الذكاء الاصطناعي العام (AGI) بشكل مسؤول ومتوازن.
وأشار إلى أن الشركة تتعاون حاليا مع المدعين العامين في ولايتي كاليفورنيا وديلاوير لمراجعة هذا الهيكل الجديد، بهدف التأكد من توافقه مع المتطلبات القانونية والتنظيمية.
وكانت تقارير سابقة قد أكدت أن خطة مايو عززت سيطرة المؤسسة الأم غير الربحية على الفرع الربحي المسؤول عن “تشات جي بي تي”، مخالفة بذلك خطط ديسمبر 2024 السابقة.
ففي حين كانت الشركة تعتزم سابقا التنازل عن بعض حقوق التصويت لتسهيل جمع التمويل، فقد تم التراجع عن هذه الفكرة بعد الاستماع لآراء المجتمع المدني والجهات التنظيمية.
جدير بالذكر أن مايكروسوفت استثمرت مليارات الدولارات في “أوبن إيه آي”، مع اتفاق يتيح استمرار تقاسم الإيرادات حتى عام 2030 ضمن شراكة طويلة الأمد.
كما أظهرت تقارير في مايو أن “أوبن إيه آي” تعيد التفاوض حول الاتفاقية مع مايكروسوفت، التي تعد شريكا أساسيا في خطة إعادة الهيكلة، والتوجه بعيدا عن الجذور غير الربحية للشركة.
وفي أغسطس، ترددت أنباء تفيد بأن إعادة الهيكلة قد تتأجل للعام القادم، بسبب تعقيد المحادثات الجارية مع مايكروسوفت بشأن التفاصيل النهائية للشراكة.







