أبل تكشف حملة تجسس خطيرة في فرنسا وتطلق ميزة أمان جديدة

آخر تحديث بتاريخ 14 سبتمبر 2025
أبل تكشف حملة تجسس خطيرة في فرنسا

أصدرت شركة أبل تنبيها جديدا لمستخدميها في فرنسا بشأن حملة تجسس رقمية معقدة تستهدف أجهزتهم، وذلك حسب ما أعلنه فريق الاستجابة الفرنسي لطوارئ الحاسوب (CERT-FR).

وأكدت الوكالة أن هذه التحذيرات جرى إرسالها يوم 3 سبتمبر/أيلول 2025، لتكون المرة الرابعة خلال هذا العام التي يتلقى فيها المستخدمون الفرنسيون مثل هذه الإشعارات الأمنية.

وبحسب التنبيه، فإن الهجمات تستهدف أجهزة مرتبطة بحسابات آي كلاود بشكل مباشر، مع استخدام تقنيات دقيقة لاختراق الهواتف الذكية. لكن لم تكشف تفاصيل أوسع عن طبيعة الاختراقات.

سجلت أبل ثلاث حملات تجسس مشابهة في وقت سابق من نفس العام، كان أولها في 5 مارس/آذار، ثم 29 أبريل/نيسان، وأخيرا في 25 يونيو/حزيران الماضي.

وبدأت الشركة في إرسال مثل هذه الإشعارات منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021، حيث تستهدف الحملات غالبا صحفيين، نشطاء، سياسيين، محامين، مسؤولين كبار، وأعضاء في قطاعات استراتيجية مهمة.

جاء هذا التطور بعد أقل من شهر من اكتشاف ثغرة خطيرة في واتساب (CVE-2025-55177) مرتبطة بثغرة أخرى في نظام iOS (CVE-2025-43300) ضمن هجمات “النقر الصفري”.

أوضحت إدارة واتساب لاحقا أنها أرسلت تنبيهات أمنية خاصة داخل التطبيق لحوالي 200 مستخدم فقط، مرجحة أنهم كانوا جزءا من هذه الحملة التجسسية.

حتى الآن، لم يتحدد الجهة أو الشركة المسؤولة عن هذه العمليات، خصوصا أن سوق برامج التجسس يضم العديد من اللاعبين التجاريين غير المعروفين.

وفي خطوة لتعزيز الحماية، كشفت أبل عن ميزة جديدة في أجهزتها الأخيرة تحمل اسم “إنفاذ سلامة الذاكرة” (MIE)، تهدف لتقليل ثغرات تلف الذاكرة التي يستغلها المخترقون عادة.

من جانب آخر، أظهر تقرير حديث للمجلس الأطلسي أن الاستثمارات الأمريكية في قطاع برامج التجسس ارتفعت بشكل ملحوظ، من 11 مستثمرا في عام 2023 إلى 31 مستثمرا في 2024.

وتجاوزت الولايات المتحدة في هذا المجال دولا رائدة مثل إسرائيل وإيطاليا والمملكة المتحدة، مع مشاركة كيانات جديدة من اليابان وماليزيا وبنما في هذا السوق المثير للجدل.

وبحسب الدراسة، شمل نشاط السوق شركات قابضة، ومستثمرين أفراد، وشركاء، وموردين، وحتى وسطاء أصبحوا الآن طرفا أساسيا في دعم صناعة برامج التجسس عالميا.

وأكد التقرير أن 56% من الاستثمارات مسجلة في إسرائيل، الولايات المتحدة، إيطاليا، والمملكة المتحدة، مما يعكس حجم التوسع والطلب على هذه الأدوات رغم الجدل السياسي والقانوني.

وأشار كذلك إلى أن الوسطاء وبائعي التجزئة أصبحوا لاعبين رئيسيين في هذا المجال، وغالبا ما يعملون بعيدا عن الأضواء دون خضوع كاف للنقاشات أو السياسات الرقابية.

saif ahmed

✍️ سيف أحمد، محرر تقني يركز على الأخبار التقنية اليومية، يتابع أحدث إصدارات الشركات العالمية وينقلها للقارئ بشكل مبسط وسلس.