كشف خبراء في مجال الأمن السيبراني عن مجموعة جديدة مكونة من 45 نطاقا إلكترونيا، استخدمت في أنشطة تجسس متقدمة مرتبطة بجهة تهديد صينية تدعى “سولت تايفون”، تعود بعض نشاطاتها إلى عام 2020.
وأوضحت شركة Silent Push في تقرير موسع صدر مؤخرا، أن هذه النطاقات كانت ضمن منظومة خاصة للقيادة والسيطرة C2، وهي بنية تقنية تساعد المهاجمين على الاحتفاظ بالوصول المستمر إلى الأجهزة المستهدفة، إضافة إلى إدارة البرمجيات الخبيثة وتشغيلها عن بعد.
التقرير أشار أيضا إلى أن بعض هذه النطاقات سجلت بأسماء شخصية وهمية مثل Shawn Francis وMonica Burch، بينما جرى استخدام بريد ProtonMail مقترنا بعناوين أميركية مزيفة من أجل تسجيل نطاقات أخرى.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ بينت التحليلات أن بعض المواقع المزيفة كانت تقلد هويات رقمية حقيقية، ما يرجح استخدامها في حملات دعائية أو عمليات حرب نفسية تستهدف مستخدمين ومنظمات بعينها.
كما أكد التقرير أن البنية المكتشفة تشترك في خصائص تقنية مهمة، أبرزها اعتمادها على عناوين IP منخفضة الكثافة، وهو دليل قوي على أنها بنيت خصيصا لأنشطة ضارة وليست لخدمات طبيعية أو شرعية.
ونصحت شركة Silent Push المؤسسات والشركات في مختلف الدول بضرورة مراجعة سجلات DNS وبيانات الاتصالات القديمة خلال السنوات الخمس الماضية، بحثا عن أي نشاط يربط شبكاتها بهذه النطاقات أو العناوين الفرعية التابعة لها، حتى وإن كانت غير فعالة حاليا.
وأضافت الشركة أن التنقيب في هذه البيانات قد يساعد على اكتشاف اختراقات قديمة أو هجمات ما زالت قائمة، مؤكدة أهمية التحرك السريع للتحقيق واحتواء أي تهديد محتمل قبل أن يتسبب بأضرار أوسع.







