أعلنت شركة جوجل التابعة لمجموعة ألفابت، عن استثمار ضخم بقيمة خمسة مليارات جنيه إسترليني في المملكة المتحدة، موجه لتطوير الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
يأتي الإعلان في وقت تستعد فيه بريطانيا لاستقبال زيارة رسمية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وسط توقعات بإبرام صفقات اقتصادية وتجارية جديدة بين البلدين.
يمتد الاستثمار لمدة عامين كاملين، حيث تخطط جوجل لبناء مركز بيانات متطور في وولثام كروس شمال لندن، لدعم خدماتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
المركز الجديد سيوفر بنية تحتية قوية تتيح تشغيل خدمات مثل جوجل كلاود، وWorkspace، وخرائط جوجل، إضافة إلى دعم محرك البحث الأكثر استخداما عالميا.
ووفقا لتصريحات الشركة، من المتوقع أن يسهم المشروع في توفير ما يزيد على ثمانية آلاف وظيفة سنويا داخل المملكة المتحدة، مما يعزز الاقتصاد المحلي.
رحبت الحكومة البريطانية بالاستثمار، واعتبرته إشارة قوية على ثقة الشركات الأمريكية العملاقة في اقتصاد بريطانيا، وكذلك على متانة الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.
كما يشمل البرنامج تعزيز تمويل شركة ديب مايند، التابعة لجوجل في لندن، والتي يقودها العالم الشهير ديميس هاسابيس، والمتخصصة في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة.
ديب مايند تعمل على ابتكار تقنيات قادرة على حل مشكلات علمية وصحية معقدة، مما يجعل بريطانيا مركزا عالميا رئيسيا للابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكدت روث بورات، رئيسة الاستثمارات في جوجل، أن هذه الخطوة ستدعم الاقتصاد البريطاني بنحو أربعمئة مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030، مع تعزيز الخدمات الاجتماعية.
وأضافت أن المملكة المتحدة تملك مقومات علمية وبشرية قوية تجعلها بيئة مثالية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، وتعزز موقعها كمركز عالمي للتكنولوجيا المتقدمة خلال العقد القادم.
كما أعلنت جوجل عن اتفاقية تعاون مع شركة شل لإدارة إمدادات الطاقة المتجددة لمراكز بياناتها، بهدف دعم استقرار الشبكة الوطنية والتحول نحو الطاقة النظيفة.
صرح ديفيد ويلز، نائب رئيس شل التنفيذي، أن محفظة الشركة المتنوعة في الطاقة المتجددة، وخبرتها في البطاريات، ستساعد في تلبية احتياجات النمو لمراكز بيانات جوجل.
ويعكس هذا الاستثمار رؤية استراتيجية طويلة المدى من جوجل، حيث لا يقتصر تأثيره على التكنولوجيا فقط، بل يشمل الاقتصاد والطاقة والخدمات الحيوية في بريطانيا.
الخطوة الجديدة تؤكد أن سباق الهيمنة على الذكاء الاصطناعي أصبح ميدانا تنافسيا عالميا، وبريطانيا تسعى لترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية لهذه الاستثمارات الضخمة.







