شهد العالم خلال الساعات الماضية انقطاعا واسعا في خدمات أمازون ويب سيرفيسز (AWS)، ما تسبب في توقف عدد كبير من التطبيقات والمواقع الإلكترونية الشهيرة.
هذا العطل المفاجئ أدى إلى اضطرابات رقمية عالمية طالت مستخدمين في قارات مختلفة، من لندن إلى طوكيو، وأثر على أنشطة شركات وأفراد يعتمدون على بنية أمازون السحابية في أعمالهم اليومية.
أكدت شركة أمازون في بيان رسمي أن خدماتها السحابية عادت إلى العمل تدريجيا بعد إصلاح الخلل الذي تسبب في تعطل الإنترنت لدى آلاف العملاء، موضحة أن بعض الخدمات لا تزال تعاني من تراكم في الرسائل الداخلية سيستغرق بضع ساعات لمعالجتها بالكامل.
تعد خدمة أمازون ويب سيرفيسز العمود الفقري للعديد من التطبيقات والمنصات العالمية، إذ توفر حلول الحوسبة السحابية وتخزين البيانات وتشغيل الخدمات الرقمية للشركات والحكومات والأفراد.
ونتيجة للعطل الأخير، تعطل الوصول إلى تطبيقات شهيرة مثل سناب شات وريديت وزووم، بالإضافة إلى محفظة فينمو الرقمية، مما ترك المستخدمين في حالة ارتباك وصعوبة في تنفيذ مهام بسيطة مثل إجراء مدفوعات أو تعديل حجوزات السفر.
ويعتبر هذا العطل الأكبر منذ حادثة كراود سترايك العام الماضي التي شلت عمل الأنظمة الإلكترونية في قطاعات حساسة كالمطارات والمستشفيات والبنوك، مما يؤكد مدى هشاشة البنية التحتية للإنترنت العالمي واعتمادها المتزايد على عدد محدود من مزودي الخدمات السحابية.
وأشارت تقارير تقنية إلى أن مركز بيانات أمازون بشمال فرجينيا كان السبب الرئيسي في الانقطاع، وهو نفس المركز الذي شهد أعطالا متكررة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
ووفقا لتوضيح “أمازون”، فقد بدأ الخلل من نظام أسماء النطاقات (DNS)، ما جعل التطبيقات غير قادرة على تحديد العناوين الصحيحة للوصول إلى قاعدة بيانات DynamoDB التابعة للشركة، وهي قاعدة حيوية لتخزين بيانات المستخدمين والعمليات المهمة.
كما أوضحت الشركة أن السبب الجذري للانقطاع يعود إلى خلل في نظام مراقبة موازنة التحميل (Load Balancer) المسؤول عن توزيع حركة البيانات بين الخوادم لضمان الأداء السلس.
وأكدت “أمازون” أن جميع خدماتها السحابية عادت إلى العمل بشكل طبيعي، إلا أن بعض الأنظمة تحتاج إلى وقت إضافي لاستعادة أدائها الكامل.
تجدر الإشارة إلى أن أمازون ويب سيرفيسز تعد أكبر مزود لخدمات الحوسبة السحابية في العالم، متفوقة على منافسين مثل غوغل كلاود ومايكروسوفت أزور.
ويعني ذلك أن أي عطل في خوادمها يمكن أن يسبب شللا رقميا واسع النطاق يشمل مواقع التجارة الإلكترونية، ومنصات الألعاب، وأنظمة الدفع الإلكتروني، وحتى تطبيقات الطيران والتوصيل.
هذا الحادث يعيد إلى الواجهة أهمية التنويع في مزودي الخدمات السحابية وتوزيع البنية التحتية التقنية على أكثر من شركة، لتجنب حدوث توقف عالمي مماثل في المستقبل.







