أعلنت شركة “روبلوكس” التزامها بقرارات الهيئة العامة لتنظيم الإعلام في المملكة العربية السعودية، بعد مباحثات موسعة حول ضرورة فرض رقابة صارمة على المحتوى وإقرار ايقاف الدردشة الصوتية والكتابية فى روبلوكس داخل المملكة.

وأوضحت الشركة أنها ستعمل على تطوير آليات إشراف جديدة باللغة العربية، بالتعاون مع جهات حكومية سعودية، من أجل معالجة المخالفات وتعزيز أدوات الحماية والرقابة الرقمية.
تعتبر لعبة روبلوكس من أكثر الألعاب شهرة عالميا، إذ تمنح اللاعبين حرية ابتكار عوالم افتراضية، لكن هذه المساحة المفتوحة أفرزت محتويات غير مناسبة، خاصة لفئة الأطفال والمراهقين.
من أبرز هذه المخاطر: التنمر الإلكتروني، نشر محتوى غير لائق، الترويج لسلوكيات مخالفة للقيم، إلى جانب الإيحاءات العنيفة أو الجنسية، فضلا عن الاستغلال المالي عبر شراء العملة الافتراضية Robux.
وكشف تقرير هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية في السعودية لعام 2024، أن “روبلوكس” جاءت في المرتبة الثانية ضمن أكثر الألعاب تحميلا على الهواتف الذكية داخل المملكة.
إحصاءات عالمية بينت أن عدد مستخدمي “روبلوكس” يتجاوز 85 مليون لاعب يوميا، معظمهم تحت سن 16 عاما، ما يجعل الأطفال الفئة الأكثر عرضة للتأثيرات والمخاطر الرقمية.
وفي الولايات المتحدة وحدها، جرى تسجيل أكثر من 13 ألف حالة استغلال للأطفال داخل اللعبة خلال عام 2023، إضافة إلى أكثر من 1200 بلاغ رسمي ضد انتهاكات موجهة للأطفال.
بدورها شددت الهيئة العامة لتنظيم الإعلام بالسعودية، على ضرورة الالتزام بالتصنيف العمري للألعاب الإلكترونية، بهدف ضمان بيئة آمنة وحماية الأجيال من أي محتوى مضر.
وأكدت الهيئة أن التصنيف العمري يهدف إلى توجيه السلوك والفكر، وتسهيل مهمة الأسرة في اختيار المحتوى المناسب، مع أهمية متابعة التزام الأبناء وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية.
كما حذرت من مخاطر التواصل داخل الألعاب، لما قد يتضمنه من استدراج أو تنمر أو نشر أفكار ضارة، معتبرة وعي الأسرة خط الدفاع الأول ضد تلك التحديات.
وشددت على أن الالتزام بالتصنيف العمري ومراقبة المحتوى مسؤولية جماعية، مؤكدة استمرار دورها الرقابي، وأن أي مخالفات ستخضع لإجراءات نظامية صارمة لضمان الحماية الرقمية.
أما “روبلوكس” فأكدت أنها ستعتمد على الذكاء الاصطناعي لمراقبة المحتوى، بجانب فرق إشراف ناطقة بالعربية، إضافة إلى تعليق ميزات المحادثة الصوتية والكتابية داخل المملكة.
وأوضحت الشركة أن هذه الإجراءات تعكس التزامها بالتعاون مع الجهات السعودية لبناء بيئة ترفيهية وتعليمية أكثر أمانا، ودعم مهارات الأطفال والشباب، وتعزيز نمو اقتصاد المبدعين.







