يوتيوب تمنح صناع المحتوى المحظورين فرصة ثانية للعودة ولكن بشروط

آخر تحديث بتاريخ 11 أكتوبر 2025
يوتيوب تمنح صناع المحتوى المحظورين فرصة ثانية للعودة ولكن بشروط

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت منصة يوتيوب التابعة لشركة غوغل عن إطلاق برنامج جديد يمنح صناع المحتوى المحظورين فرصة ثانية لاستعادة وجودهم على المنصة بعد الإيقاف الدائم.

تأتي هذه الخطوة ضمن سعي يوتيوب لإعادة التوازن بين تطبيق القواعد الصارمة وحماية حرية التعبير، بعد الانتقادات الواسعة التي واجهتها المنصة بشأن أسلوب تعاملها مع الحسابات المحظورة.

الميزة الجديدة تسمح لصناع المحتوى الذين تم تعليق قنواتهم أو إغلاقها في السابق بتقديم طلب رسمي لإنشاء قناة جديدة، شريطة مرور عام كامل على قرار الإغلاق.

وأوضحت المنصة عبر مدونتها الرسمية أنها تؤمن بأن بعض صناع المحتوى يستحقون بداية جديدة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تهدف لإعطائهم فرصة ثانية لإعادة بناء مجتمعهم على المنصة من الصفر.

سيبدأ صانع المحتوى الذي يتم قبول طلبه بإنشاء قناة جديدة كليا، دون إمكانية استعادة المقاطع السابقة أو المشتركين أو ميزات تحقيق الدخل التي كانت موجودة في القناة الأصلية.

وأكدت يوتيوب أن هذا النظام منفصل عن عملية الاستئناف التقليدية، حيث يتاح لصانع المحتوى التقدم بالطلب حتى بعد رفض الاستئناف الأصلي، بشرط الالتزام بفترة الانتظار المحددة.

وبحسب المنصة، سيتم تقييم الطلبات بعناية وفقا لطبيعة الانتهاكات السابقة وعددها، كما ستأخذ يوتيوب بعين الاعتبار أي سلوك خارج المنصة قد يؤثر على سلامة المجتمع أو يعرض الأطفال للخطر.

لكن النظام الجديد لا يشمل جميع المستخدمين، إذ سيتم استثناء القنوات التي أغلقت بسبب انتهاك حقوق الطبع والنشر أو سياسات المسؤولية الخاصة بصناع المحتوى أو الحسابات التي تم حذفها طوعا من قبل أصحابها.

وسيبدأ تطبيق هذه الميزة تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة، حيث سيظهر خيار “طلب إنشاء قناة جديدة” داخل YouTube Studio للمستخدمين المؤهلين فقط.

القرار يأتي في وقت تشهد فيه غوغل ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى توجها عاما نحو تخفيف قيود الإشراف على المحتوى، بعد سنوات من السياسات الصارمة التي فرضت عقب الجائحة وانتخابات عام 2020.

يذكر أن يوتيوب كانت قد واجهت موجة من الانتقادات بعد تعليق حسابات شخصيات سياسية بارزة، بينها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ما أدى لاحقا إلى تسوية قضائية بقيمة 24.5 مليون دولار.

من خلال هذه الخطوة، يبدو أن يوتيوب تحاول تحقيق توازن دقيق بين حماية مجتمعها من المحتوى الضار، وبين منح صناع المحتوى فرصة جديدة للتعبير وإعادة بناء جمهورهم.

ahmedabuzeid

مؤسس موقع دنيا التقنية ومديره، بخبرة طويلة في الكتابة التقنية ومتابعة التطورات الرقمية.