أزمة رقائق الذاكرة ترفع أسعار الهواتف عالميا خلال عام واحد

أزمة رقائق الذاكرة ترفع أسعار الهواتف عالميا خلال عام واحد

تشير توقعات حديثة إلى أن صناعة الهواتف الذكية قد تواجه ضغوطا قوية خلال عام 2026 بسبب أزمة متصاعدة في توافر رقائق الذاكرة المستخدمة في معظم الأجهزة الحديثة.

وتتوقع مؤسسات بحثية متخصصة أن تنخفض شحنات الهواتف الذكية حول العالم بنسبة ملحوظة مقارنة بالعام الحالي، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى استمرار النمو ولو بوتيرة محدودة.

ويعد هذا التغير انعكاسا مباشرا لارتفاع تكاليف التصنيع، حيث أدت أزمة الرقائق إلى تعديل التوقعات من نمو إيجابي طفيف إلى انكماش واضح في حجم السوق العالمي.

وأوضحت تقارير بحثية أن متوسط سعر بيع الهواتف المحمولة مرشح للارتفاع عالميا خلال العام المقبل، نتيجة زيادة تكلفة المكونات الأساسية بنسب تتراوح بين عشرة وخمسة وعشرين بالمئة.

ويعود جزء كبير من هذه الأزمة إلى التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي دفع شركات أشباه الموصلات للتركيز على الذاكرة المتقدمة المخصصة لمعالجات التسريع عالية الأداء.

وقد تسبب هذا التوجه في تقليص الإمدادات المخصصة للمنتجات الإلكترونية التقليدية، ما أدى إلى نقص واضح في ذاكرة الوصول العشوائي الضرورية للهواتف والحواسيب والسيارات والأجهزة الطبية.

وخلال الأشهر الماضية، بدأت شركات إلكترونيات كبرى في التحذير من زيادات سعرية محتملة، بينما لجأت شركات أخرى إلى تخزين كميات إضافية من الذاكرة لتقليل آثار الارتفاع المتوقع.

وامتدت المخاوف إلى قطاع الترفيه، حيث شهدت بعض أسهم شركات الألعاب تقلبات ملحوظة مع تزايد القلق بشأن تأثير نقص الرقائق على الأجهزة الجديدة وهوامش الربحية.

وفي سوق الهواتف الذكية تحديدا، تبدو العلامات التجارية الصينية أكثر تأثرا بالأزمة نظرا لاعتمادها على هوامش ربح محدودة، ما يجعل قدرتها على امتصاص التكاليف أقل مرونة.

وتشير التحليلات إلى أن الهواتف منخفضة السعر ستكون الأكثر تضررا، إذ يصعب رفع أسعارها دون التأثير على الطلب في الأسواق الحساسة للأسعار.

في المقابل، تتمتع شركات كبرى مثل أبل وسامسونج بقدرة أفضل على التعامل مع المرحلة المقبلة، بفضل قوة علاماتها التجارية ومرونتها في إدارة التكاليف والتسعير.

وقد ينعكس تأثير الأزمة على المستهلكين بطرق متعددة، من بينها توجيههم نحو طرازات أعلى سعرا، أو استخدام مكونات أقدم، أو تقليل بعض المواصفات مثل الكاميرات وسعات الذاكرة.