جوجل تغير نتائج البحث لتفادي غرامة أوروبية ضخمة بمليارات الدولارات

آخر تحديث بتاريخ 15 أكتوبر 2025
جوجل تغير نتائج البحث لتفادي غرامة أوروبية ضخمة بمليارات الدولارات

تواجه شركة جوجل تحديات قانونية متصاعدة من الاتحاد الأوروبي بسبب اتهامات تتعلق بـ الممارسات الاحتكارية في محرك البحث الخاص بها.

ولتفادي غرامة مالية بمليارات الدولارات، قررت الشركة تعديل خوارزمية نتائج البحث لتصبح أكثر شفافية وتوافقا مع قانون الأسواق الرقمية الأوروبي (DMA).

وفقا لتقارير تقنية حديثة، اقترحت جوجل نموذجا جديدا لعرض النتائج يتيح لشركات الخدمات المتخصصة مثل مواقع حجوزات السفر والفنادق المستقلة (على غرار “إكسبيديا” و”هوتلز”) الظهور في صناديق مخصصة داخل صفحة البحث.

هذا التغيير يعني أن المستخدم سيشاهد نتائج من هذه الشركات جنبا إلى جنب مع خدمات جوجل الخاصة مثل Google Flights وGoogle Hotels في واجهة واحدة منظمة.

وذكرت الشركة أن كل خدمة متخصصة ستحصل على مساحة عرض مستقلة داخل نتائج البحث، ترتب بناء على معايير موضوعية غير تمييزية.

كما أكدت أن نتائج شركات الطيران وتأجير السيارات ستعرض أيضا في صناديق خاصة، فوق أو أسفل صناديق جوجل بحسب مدى صلة النتائج باستفسار المستخدم.

التحقيقات الأوروبية تضيق الخناق على جوجل

تأتي هذه الخطوة بعد أن وجهت المفوضية الأوروبية في مارس 2025 اتهامات مباشرة إلى جوجل باستغلال هيمنتها في محرك البحث ومتجر Google Play، للترويج لخدماتها ومنع المطورين من تقديم بدائل للمستخدمين خارج نظامها البيئي.

ويرى مراقبون أن التعديلات الجديدة تمثل تحولا كبيرا في سياسة جوجل التي لطالما اعتمدت على دمج خدماتها الخاصة في نتائج البحث لزيادة السيطرة على السوق الرقمية الأوروبية.

كما يعتبر هذا التحرك محاولة واضحة من الشركة لتجنب عقوبات مشابهة لتلك التي واجهتها شركة أبل، التي اضطرت مؤخرا إلى فتح نظامها أمام متاجر التطبيقات الخارجية التزاما بقانون الأسواق الرقمية.

هل ترضي هذه الخطوات الاتحاد الأوروبي؟

رغم أن التغييرات المقترحة تظهر استعداد جوجل لتصحيح مسارها، إلا أن الخبراء غير متأكدين مما إذا كانت المفوضية الأوروبية ستعتبر هذه التعديلات كافية لإنهاء التحقيقات المستمرة.

ويرى البعض أن الشركة تحاول كسب الوقت وإظهار تعاونها، بينما تسعى في الواقع إلى الاحتفاظ بسيطرتها على سوق البحث عبر الإنترنت بطريقة قانونية أكثر ذكاء.

ومع تصاعد الضغوط التنظيمية في أوروبا، يبدو أن جوجل تسعى إلى تحقيق توازن بين الامتثال للقوانين والحفاظ على هيمنتها في سوق البحث الرقمي العالمي، في معركة طويلة قد تحدد مستقبل المنافسة بين العمالقة التقنيين.