شركات الذكاء الاصطناعي تتنافس على شراء متصفح كروم.. ما السبب؟

آخر تحديث بتاريخ 30 أغسطس 2025
شركات الذكاء الاصطناعي تتنافس على شراء متصفح كروم

خلال الفترة الأخيرة، برزت أنباء عن عروض ضخمة تقدمت بها شركات الذكاء الاصطناعي لشراء متصفح غوغل كروم، وهو واحد من أقوى وأشهر المتصفحات في العالم. هذه العروض وصلت إلى عشرات المليارات من الدولارات، ما أثار تساؤلات كثيرة حول أسباب هذا التهافت، وهل يمكن أن توافق غوغل بالفعل على التخلي عن متصفحها الأشهر؟

شركات الذكاء الاصطناعي تتنافس على شراء متصفح كروم

عروض بمليارات الدولارات

كشفت تقارير أن شركة Perplexity AI عرضت ما يزيد عن 34 مليار دولار لشراء كروم من غوغل. ولم تكن وحدها، إذ ظهرت أيضا أنباء عن اهتمام كبير من جانب شركة OpenAI، المطورة لروبوت الدردشة المعروف “ChatGPT”، للاستحواذ على المتصفح. هذه التحركات توضح حجم الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها كروم في عالم الإنترنت والذكاء الاصطناعي.

قاعدة مستخدمين هائلة

يمتلك كروم نحو 3.5 مليار مستخدم نشط، ويستحوذ على حوالي 68% من سوق المتصفحات عالميا، بحسب بيانات موقع Mashable. هذه الأرقام تجعل منه أداة لا تقدر بثمن لأي شركة ترغب في الوصول المباشر إلى المستخدمين، خصوصا أن غوغل تستفيد منه لترسيخ مكانة محرك البحث الخاص بها وجعله الخيار الافتراضي لمليارات الأشخاص.

خلفية قانونية قد تغير المشهد

رغم أن غوغل لا تفكر ببيع كروم، إلا أن التطورات القانونية قد تفرض عليها ذلك. فالشركة تواجه قضايا تتعلق بممارسات الاحتكار في سوق البحث، وفي حال صدر حكم يجبرها على التخلي عن كروم، سيكون الباب مفتوحا أمام الشركات المهتمة بالشراء.

طموحات شركات الذكاء الاصطناعي

السبب وراء اندفاع هذه الشركات للاستحواذ على كروم ليس مجرد الحصول على متصفح ناجح، بل الرغبة في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر في تجربة التصفح. تخيل أن المستخدم يستطيع الوصول إلى مساعد ذكي أو روبوت محادثة بمجرد فتح المتصفح، دون الحاجة لاستخدام منصات أو تطبيقات إضافية.

كذلك، فإن امتلاك بيانات الاستخدام الهائلة لكروم يمنح هذه الشركات فرصة ذهبية لتدريب نماذجها وتحسين خدماتها. وبالرغم من أن بعض الشركات أطلقت متصفحاتها الخاصة، إلا أن الطريق طويل جدا للوصول إلى مستوى الانتشار الذي يملكه كروم.

هل الصفقة ممكنة؟

رغم كل هذه العروض، يرى محللون أن موافقة الجهات التنظيمية على بيع كروم لشركة تكنولوجية كبرى غير مرجحة، لأن ذلك قد ينقل الاحتكار من غوغل إلى طرف آخر. ومع ذلك، تبقى هذه القضية محط أنظار الجميع، خصوصا مع قرب صدور القرار القضائي المنتظر.

ahmedabuzeid

مؤسس موقع دنيا التقنية ومديره، بخبرة طويلة في الكتابة التقنية ومتابعة التطورات الرقمية.